لماذا يا سيد ؟؟؟ سؤال !!

كتبهاعلاء الأسوانى ، في 10 أغسطس 2007 الساعة: 00:05 ص

6- قصة قصيرة بقلم / علاء الأسوانى

 

    لماذا يا سيد ؟؟؟  ( سؤال )

 

لماذا ياسيد يا عبد التواب ؟! لا هى أول مرة ولا كان ماحدث مفاجأة لك .. ثم أن الشاب مهذب ولطيف وأنت الذى سعيت إليه .. لما رأيته يهبط من " الباص " أمام المتحف والكاميرا على كتفه , أعجبك هدوءه , لم يكن يسعى للفت الأنظار كالآخرين .. أنت الذى اقتربت ياسيد وبادرته بتحية وقلت أنك شاب مصرى تود معرفته .. عندئذ ومضت عيناه الزرقاوتان دهشة ثم انفرجت شفتاه بابتسامة مرحبة لم تخل من ريبة بددتها أنت سريعا" بحديثك الحار الطلق ..

ألم تكن ياسيد سعيدا" معه فى المطعم ؟! .. تدفق بينكما حوار شجى طويل ودعاك هو إلى كأسين بعد العشاء , كصديق قديم فتح لك قلبه وعرفت أنه عامل فى مستشفى " بوسطن " وأخبرته أنت عن دبلوم التجارة ولما حسبت له مرتبك بالدولار لم يصدق فى البداية وعندما تأكد ضحك طويلا حتى أنك لم تملك نفسك وضحكت معه ..

إذا كان السبب ما قاله عامل الأسانسير فى الفندق فهو _ فى النهاية _ مجرد خادم , وهل يهمك ياسيد مايظنه بك الخدم ؟! ومع ذلك فماذا حدث فى الحجرة ؟! حكى لك الشاب عن تعلقه بأمه وأطلعك على صورتها ولما قلت له أنها تشبه خالتك أكد ضاحكا أنكما قريبان ..

كان قد سكر قليلا" لكن الخمر لم تزده إلا لطفا" .. ولما طلبت منه يا سيد هل تردد ؟!

ألم يهرع ودس لك المائة دولار فى جيبك ؟! وبعد ذلك ( وأنت الخبير ياسيد ) هل كان فظا" بلا إحساس أم ظل رقيقا" معك للنهاية ؟! معك الآن عنوانه فى " بوسطن " ومن يدرى ؟!

قد تزوره يوما هناك .. وها أنت ياسيد جالس تفطر فى " الميريديان " تأكل وتشرب كملك الزمان وما عليك إلا أن توقع الفاتورة برقم حجرته " 511 " وكلها نصف ساعة والبنوك تفتح وتذهب إلى أقرب بنك , أى بنك تحول فيه المائة دولار وأنت واقف .. ماهى المشكلة إذن ..

هكذا بلا سبب ياسيد .. تبكى كالأطفال ؟!!

                                               إنتهت .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

31 تعليق على “لماذا يا سيد ؟؟؟ سؤال !!”

  1. لماذا يا سيد لان الانيان عندما يفقد كرامته فهو قد فقد حياته وهان عليه كل شي واصبح عنده كل ما فوق التراب ترابا………قصصك القصيرة معبرة جدا يا استاذي

  2. رائع يا دكتور علاء ……… على الأقل سيد انحرف لفقره و بكى …….. هناك من لا يشبع و لا تعرف عيونه ملوحة الدموع

  3. جميلة أستاذ علاء …. لا أدري ما أقول غير أنك محترف .

  4. يبكي سيد من شدة املاق دفعته للتسول من غريب … ظن أن الأمر سيكون هين اذ أنه

    أيام و يرحل و لكن تبقى أنت كسير … ماذا سلبك يا سيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الكرامة؟ الأنا؟

    أم أن للدولار مقابل من انسانيتك؟ هل تبكي صورة شوهتها بيدك؟ أم ماذا تبكي؟؟؟

    أصعب أنواع الأدب بعد الشعر القصة القصيرة فهي ايجاز بتفصيل مقنع. رائع رسمك و حرفك و سردك

  5. جيده يا استاذ علاء وننتظر المزيد..
    دردشه.

  6. كويس ان سيد لسه قادر بيبكى وبحس

  7. كعادة د. علاء دائماً أكثر من رائع . قدرة فائقة على التركيز وإصابة الهدف . شكراً دكتور كم تمتع قراءك.

  8. رائع دكتور علاء

    اريد ان اسأل لماذا الجنس؟

    لماذا يسيطر علي معظم كتاباتك

    تفسر العديد من الاشياء بالجنس

    الا توجد نماذج بشرية استطاعت ان تبقي علي ورقة التوت وتحتفظ بقيمناو تستحق ان تسطرها في قصصك ورواياتك؟

    بالمناسبة اعجبنني رواياتك الاخيرة شيكاغو

    وخصوصا خطاب الرئيس

    لك تحياتي

    الي الامام دائما

  9. أسلوب رااائع واصل إبداعاتك

  10. أشكرك على إبداع قلمك، وفطنة قلمك
    قصة قصيرة معبرة ومفيدة

    ودمت مدوناً راقياً
    رامي

  11. الأديب : علاء الأسوانى

    تلبية لدعوة العزيزة نفين عمر..

    هاأنا نقرت على هذه المدونة الرائعة..

    الكاتب الحقيقي هو الذي يصب نفسه فى القصة دون أن يقول - أنا هنا … وأن عملية بناء الشخصية هي أخطر عملية في بناء القصة جميعاً … لأنها مرتبطة بتوفير هيكل القصة ذاتها … ومن هنا يضطر كاتب القصة القصيرة … إلى العناية الفنية … وأن يجعلها تصدر فى أقوالها . تقبل تحياتى أيها القاص الرائع……………………..

  12. رائع جدا استاذ /علاء

    قصة جميلة واتمنى ان تلقى الجديد قريبا

    وانا اقول

    لاتحسبن رقصى من شدة الفرح ,,,,,,,,,,فالطائر المذبوح يرقص من شدة الالم

    تحياتى لك ولابداعك

    القلب الطيب

  13. عزيزي السيد علاء

    اول مره اتجول في مدونتك الرائعه .. كم تمنيت ان ازورها من قبل

    الشكر موصول للاخت نيفين للاعلامي بقلم مبدع

    القصه للاسف واقعيه وان كان البعض يظن انها غريبه

    انه زمن الماده وضياع المباديء .. زمن الدولار والبحث عن لقمه العيش باي ثمن

    اسلوب اكثر من رائع استاذي

    لي عوده اخري لضيق الوقت

    دمت بكل خير

  14. مبدعون دائما انتم ايها المصريون

  15. لو هو عندو احساس في كتير غيرو بيعملو كدة من غير احساس

    لك الشكر

    تحيلتي

  16. لم اعجب من فلسفة الإيجاز والتكثيف.. في فكر المبدع علاء الأسواني.. أنها منظومة الصراع داخل الانسان في كل مكان والمصري على وجه الخصوص.. والسؤال الأبدي..

    هل الإشباع المادي وحده يكفي لسعادة الانسان..

    أليس الانسان روح وجسد..

    أليس هناك قيم أعلى بكثير من المادة..

    أليس من حق الانسان التحرر من سطوة المادة ليحيا حياة كريمة ويحقق الصدق والتوائم مع نفسه…

    الدولا مجرد رمز صغير من الواقع الراهن.. لتاريخ طويل عاني فيه الانسان من عبودية التسلط المادي بكل ألوانه..

    لماذا يا سيد

  17. يبكي لأنه من لا يملك قوت يومه لا يملك قرار نفسة

    تحياتي على أسلوبك المميز

    دمت ودام قلمك

  18. كثيراً ما يلجأ البعض لتغيير جلدهم

    وكثيراً ما يتناسى البعض وقفات الآخرين بجانبهم

    كل التقدير ودمت بخير

  19. لماذا يا سيد؟

    قد يتبادر السؤال من المتحدث؟

    هل هو شخص يعاتب سيد؟

    أم هي تلك الأنا الكامنة في الأعماق

    نحن هنا أمام شخصية هاملت اللوامة المتسائلة المليئة بالشكوك

    التي تقفز مختلطة بالحقائق فتحيلها هلاوس

    لغة مكثفة موظفة توظيفا جيدا

    الموضوع ليس بجديد تناوله الكاتب في رواياته تفصيلا وهنا يتناوله مختصرا

    من الناحية النفسية للفعل ذاته

    لا أدري لماذا استخدم الكاتب عينان زرقاوتان

    بدلا من عينان زرقاوان

  20. الأستاذ .. علاء الاسوني

    تحيه .. طيبه لك .. وبعد ..

    قصة .. قد تحدث في واقعنااا .. ألف وألف مره .. ولا تقتصر على مصر وحدهااا ..

    فعالمنا .. العربي يعج بآلاف .. النوادر والحكايا من هذا النوع … حينما نفقد من إنسانيتنا

    ما نريد فإننا في لحظتها .. وما بعدها نفعل كل الأفعال المنافية لعاداتنا .. وقيامنا ..

    المهم ان تكون لدينا القناعة .. الكافة والرضى بما كتبه الله لنا من أمور الحياة المادية ..

    لاننا ان لم نكن كذلك .. فاننا سوف نلهث كالكلاب الضالة .. وراء سراب ..

    كما فعل .. سيد .. !!

    الفكره ساميه .. والحبكة ممكنه ..

    دمت بود

  21. قصة جميلة يا أستاذ علاء

    وأظن أن في داخل كل واحد منا سيد..

    سيد وصوت الضمير الغائب..

    تحيايت القلبية لك..

  22. الاستاذ علاء الاسواني

    لا املك ملكه النقد و لكني بلسان المتلقي تحدثت كثيرا مع بطل قصتك كثيرا

    اشكر لك ابداعك

    و شكر خاص الي

    نيفين عمر

    تحياتي

  23. الى المتمكن الذى أبدع فى العربية قصص حقا غير مسبوقة عميق الشكر

    والى الفاضلة نيفين عمر جزيل الشكر

  24. حقآ مبدع انت .. كلمات وسطور قليلة

    تحمل بين طياتها الكثير والكثير

    شكرآ ايها المبدع … علأ الأسوانى

  25. إبداع رائع.

    أسلوب السرد (أنت) أعجبني للغاية القصوى.

    فهو أسلوب غير مطروق بكثرة ويحتاج إلى تمكن.

    المعالجة عن طريق الأسلوب الغريب أعجبتني: لم أفهم شيئا في البداية ثم تبدت الحقيقة المؤلمة في صدمة بنهاية العمل.

    الفكرة: غير مطروقة. يعجبني إصرارك دكتور علاء على التحدث في الجنس بالرغم من معارضة المعارضين. كما أن للفكرة هدف: ربطها بالمعنى الوعظي السامي أعجبني.

    العاطفة: جيّاشة. تبيّن ذلك لي بعد مراجعتها. استخدام (الحار الطلق) و(تدفق بينكما حوار شجي طويل) وغيرها من الكلمات والتعابير يؤكد لي أسلوبك السردي في استخدام البساطة واللغة السلسة لنقل الحدث.

    العمل رائع. تحياتي إليك.

  26. لماذا بكى سيد عهدنا بهؤلاء انهم لايبكون ولن يبكون من يبيع دون مقابل (المائه دولار ليست مقابل ) لا يبكى وسيظل يبيع دون مقابل . بكاؤه هو ما يستغرب فى القصه وهو ما لم افهمه لقد هان فى نظرهم كل شىء (عفوا نظر سيد ) وهم لا يعلمون المائه دلار لن تشبعهم فى اى وقت ولذا هم ربما بكوا لانهم اكتشفوا ان المائه دولار لم تشبعهم .

  27. اكاد المح روح الاستاذ يوسف ادريس هنا …

    دمت بصفاء

  28. تميزت القصة بالإنشائية ، بداية من عناوان لافت

    لماذا ياسيد ؟

    حتى النهاية …

    كانت القصة اسقاطية ، تمردت على البيئة المكانية للموطن الأصلي ، فخرجت عبر حدود المكان ، لتأخذنا معها برحلة حوارية ، تمثلت في مونولوج داخلي ، تأطر بالترميز اللاذع ، و كان المحور الرئيسي هو كرامة العربي ، الذي تضخم جلده حتى أصبح لا يشعر بما يرتشفه من فتات المعونات الأجنبية ، وغيرها ، فأصبحت الدنيا الذليلة له بيتاً تعود السكن فيه …

    جاء الأسلوب الإنشائي ليجذب القارىء ، و يجبره على قراءة ممتعة ، تنتظر المزيد من لحظات الكشف ، حتى جاءت النهاية ، لتلخص لنا واقعاً مريراً يمتلىء بدموع قلما تنهمر من أعين باتت لا ترى …

    تحية لك أستاذي

    محمد سامي البوهي

    قاص مصري مقيم بدولة الكويت

    أرجو أن تذكرني فقد تحدثنا من قبل عبر الهاتف

  29. ابكى يا سيد ليس لديك الا البكاء………………….

  30. انا من اشد المعجبين بك يا دكتور علاء

    ولكن اعذرنى لكلامى فانى اعرف ان كل شخص يكتب فهو يكتب ماينقصه هل تفتقد الجنس يا دكتور لماذا هذا النوع بالتحديد الذى يجذبك لكتابته .

    على فكره هايله القصه تصويرها ممتاز

  31. يتردد الاسم فى أذنى منذ شهور..علاء الأسوانى..من هو ..لا أعرف..قادنى فضولى الآن لأبحث عن صاحب ال”يعقوبيان” لم أقرأ بعد أيا من رواياتك اللهم هذه القصة القصيرة..كيف يمكننى وصفها..هى كرشفة شاى ساخن بعد كوب من المياه المثلجة..تتوقف كل حواسك و ادراكاتك دقيقة لتستوعب ما حدث..هذا ما حدث معى فى البداية لم افهم و فوجئت بما فهمته..بل..ضحكت..لقد جعلتنى أفهم دون ان تجرح أنوثتى..سمعت قبل أن اقرأ لك انك تتمادى فى جرأتك و ليتنى أجد كل جرأتك هكذاا..شكرا لك لأنك قلت ما أردت و لم تجرح عيناى و خيالى..و ليتنى لا اصدم فى قصة أخرى..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر