مقاله علاء الاسوانى فى جريدة المصرى اليوم : …هل أنتم متدينون حقا …؟!..
كتبهاعلاء الأسوانى ، في 20 فبراير 2012 الساعة: 20:54 م
مقاله علاء الاسوانى فى جريدة المصرى اليوم
21 فبراير 2012
…هل أنتم متدينون حقا …؟!..
في الصيف الماضي ..اصطحب أحد أصدقائي والدته المسنة في سيارته الخاصة من الساحل الشمالي الى القاهرة ، وفي الطريق فوجيء صديقي بأن أمه تشكو من تعب مفاجيء ولأنها مريضة بالسكر فقد ظل يبحث عن صيدلية حتى وجدها ودخل ليجد صيدليا ملتحيا فطلب منه صديقي أن يحقن والدته بمادة الأنسولين..فوجيء صديقي بالصيدلي يقول له :
ــ آسف ..أنا لا أعطى حقن للسيدات أبدا لأن ذلك مخالف للشرع .. ابحث لوالدتك عن طبيبة تعطيها الحقنة
حاول صديقي جاهدا اقناع الصيدلي ، قال له ان المنطقة نائية ومن الصعب العثور فيها على طبيبة كما أن والدته جاوزت السبعين من العمر مما يجعلها بعيدة تماما عن الغواية واثارة الفتنة لكن الصيدلي أصر على موقفه …واقعة أخرى .. منذ فترة نشرت جريدة المصري اليوم تحقيقا عن المستشفيات في رمضان كشفت فيه أن العاملين في أقسام العناية المركزة واستقبال الحوادث يتركون عملهم بعد الافطار ولا يعودون قبل ساعتين كاملتين حتى يتسنى لهم أداء صلاة التراويح في المسجد . خلال هذه الفترة يتركون المرضى المساكين لمواجهة مصيرهم فقد تتدهور حالاتهم أو يموتون بينما الأطباء والممرضون يتعبدون في المسجد . ذلك أنهم يعتبرون أداء صلاة التراويح أهم بكثير من أى شيء في الدنيا حتى ولو كان حياة انسان بريء مريض يفترض أنهم مسئولون عنه
نفس المنطق الغريب ظهر هذا الأسبوع في وزارة الداخلية . على مدى ثلاثين عاما استعمل حسني مبارك جهاز الشرطة كأداة لقمع المصريين واهدار كرامتهم . وقد عذب ضباط الشرطة مئات الألوف من المصريين واشتركوا في كل العمليات القذرة لنظام مبارك بدءا من تزوير الانتخابات الى التلصص على حياة المواطنين وتلفيق القضايا وتجنيد شهود الزور ضد المعارضين لنظام مبارك وأثناء الثورة وبعدها ارتكب ضباط كثيرون جرائم رهيبة في حق المتظاهرين بدءا من هتك الأعراض وفقء العيون بالخرطوش الى القتل بالرصاص الحي .. كان المفروض أن تؤدى الثورة الى تطهير جهاز الشرطة واعادة هيكلته بحيث يستعيد دوره الطبيعي في حماية المواطنين واحترام حقوقهم لكن المجلس العسكري أصر على الابقاء على جهاز الشرطة كما هو بنفس قياداته التى تنتمى الى نظام مبارك .. وفي وسط هذا الواقع المؤسف للشرطة ظهر في الأسبوع الماضى عشرات الضباط الذين أعلنوا أنهم سوف يطلقون اللحي عملا بالسنة النبوية ولما أخبرتهم وزارة الداخلية أن حلق اللحية من القواعد المستقرة في الشرطة منذ انشائها .. ثاروا بشدة وأكدوا أنهم مصرون على حقهم في أن يكونوا ضباطا ملتحين. المشكلة هنا ليست في اطلاق اللحية أو حلقها .. الغريب والمؤسف أن هؤلاء الضباط قد شهدوا بأعينهم وربما اشتركوا بأنفسهم في ارتكاب جرائم بشعة ضد المواطنين .. ألم يشاهدوا كيف قتل زملاؤهم المتظاهرين و كيف يتم تعذيب الأبرياء قي الأقسام ومقرات أمن الدولة .؟!. لم نسمع هؤلاء الضباط الأتقياء قط يعترضون على هذه الجرائم لكنهم يعلنون الآن معركتهم المقدسة من أجل اطلاق اللحي وكأن الدين قد وقف عند المظهر دون الجوهر .
في مصر آلاف المساجد وهي دائما والحمدلله عامرة بملايين المصلين لدرجة أنهم كثيرا ما يفترشون الأرض خارج المساجد ويؤدون الصلاة في الشوارع .. السؤال هنا : هذا الحرص الجميل على أداء الفرائض هل ينعكس على سلوك المصريين ومعاملاتهم ..؟!. الاجابة كثيرا ما تكون بالنفي . هناك مصريون كثيرون يتمسكون بمظاهر الدين ويحرصون على أداء الصلوات لكنهم في تعاملهم اليومي مع الآخرين بعيدون عن الصدق والأمانة.
ان الانفصال بين العقيدة والسلوك ، اذا حدث لبعض الأفراد فاننا نعتبرهم منافقين لكنه اذا أصاب قطاعات كبيرة من المجتمع فانه عندئذ يشكل ظاهرة اجتماعية لابد من دراستها .. ان هؤلاء المتدينين الذين يحرصون على الشكل دون الجوهر ليسوا بالضرورة منافقين أو أشرارا لكنهم ببساطة يطبقون الدين كما فهموه وتعلموه ..ان القراءة الرائجة للدين الآن في مصر تقدم الشكل على الجوهر وتهتم بالعبادات أكثر بكثير من السلوك ..هذه الطبعة من الاسلام ليست مصرية في الواقع .. ان التدين المصري الحقيقي الصادق المعتدل قد انسحب أمام الاسلام الوهابي القادم من المملكة السعودية ودول الخليج .. على مدى ثلاثين عاما تم استعمال أموال النفط الوفيرة من اجل اغراق مصر بالافكار الوهابية وهذا الدعم للمذهب الوهابي غرضه سياسي بالأساس حيث أن نظام الحكم السعودي يعتمد على تحالف بين الأسرة المالكة ومشايخ الوهابية وبالتالي فان انتشار المذهب الوهابي يدعم النظام السياسي في تلك البلاد ..في نفس الوقت هاجر ملايين المصريين الى الخليج بحثا عن الرزق ثم عادوا الى مصر وقد تشبعوا بالأفكار الوهابية . يذهب المصري هناك فيرى مجتمعا مختلفا عن مصر : الاختلاط بين الرجال والنساء ممنوع تماما لكن جرائم التحرش الجنسي والاغتصاب تسجل واحدا من أعلى المعدلات في العالم .. الخمر ممنوع تماما لكن كثيرين يسكرون سرا . القانون لايطبق أبدا على الأمراء فهؤلاء يفعلون مابدا لهم وهم مطمئنون تماما لافلاتهم من العقاب . يتعلم المصري هناك أن أداء الصلاة في أوقاتها ليس اختياريا كما هو في مصر بل هو واجب اجبارى اذا تخلف عن أدائه فان الشرطة قد تقبض عليه وتؤذيه ويتعلم أنه اذا كان يمشي في الشارع مع زوجته فانكشف شعر رأسها رغما عنها فسوف ينقض عليها شرطى ليضربها بالعصا لتغطي رأسها .. بالرغم من هذا التشدد في المظهر والعبادات فان مصريين كثيرين تسرق حقوقهم المالية عيانا جهارا بواسطة الكفيل الخليجي واذا تقدم المصري بشكوى الى القضاء فانه نادرا ما يحصل على حقه لأن القضاء هناك عادة ما ينصر أهل البلد على الوافدين … هنا أصل الظاهرة : ان الانفصال بين العقيدة والسلوك مرض اجتماعي وفد علينا من بلاد النفط وانتشر كالوباء كما أنه للأسف انتقل أيضا الى جماعات الاسلام السياسي …. عندما قامت الثورة المصرية لم يشترك فيها معظم المنتمين الى تيار الاسلام السياسي : الاخوان المسلمون أعلنوا أنهم لن يشتركوا في المظاهرات لكنهم انضموا الى الثوار بعد انسحاب الشرطة (وللانصاف فقد لعب شباب الاخوان دورا عظيما في الدفاع عن المتظاهرين في موقعة الجمل ) .. أما السلفيون
( وعددهم أكبر من الاخوان ) فقد وقفوا ضد الثورة بكل وضوح .. أفتى مشايخهم في مصر والسعودية بأن المظاهرات حرام وان طاعة الحاكم المسلم ( وان كان ظالما ) واجبة على المسلمين وأكدوا أن الديمقراطية حرام لأنها تنادي بحكم الشعب للشعب بينما هم يؤمنون بأن الحكم لله وحده وليس للبشر.. . فلما نجحت الثورة في خلع حسني مبارك وجدنا السلفيين يغيرون من معتقداتهم فجأة فيشكلون الأحزاب ويشتركون في الديمقراطية التى كانت حراما منذ أيام قليلة .. عقد الاخوان والسلفيون مع المجلس العسكري صفقة يساعدهم بموجبها على السيطرة على البرلمان مقابل أن يساعدوه على الاستمرار في الحكم من خلف الستار .. وضع المجلس العسكري لوائح الانتخابات لصالح الاخوان والسلفيين وتغاضت اللجنة العليا الانتخابات عن كل المخالفات التى ارتكبوها ..هنا نجد أنفسنا أمام نفس الظاهرة .. فالمسلمون المتشددون الذين يغضبون اذا فاتتهم صلاة الجماعة أو رأوا امراة متبرجة لم يجدوا أية غضاضة في استغلال فقر الناخبين وشراء ارادتهم بالزيت والسكر واللحم .. في النهاية حصل الاخوان والسلفيون على أغلبية المقاعد في مجلس الشعب بموجب انتخابات قد تكون غير مزورة لكنها بالتأكيد لم تكن عادلة . بالرغم من تحفظنا على الانتخابات فقد دعونا الى دعم البرلمان باعتباره في النهاية الهيئة الوحيدة المنتخبة التى نتوقع منها أن تحمى الثورة وتحقق أهدافها .. لكن يوما بعد يوم نكتشف أن البرلمان عاجز عن مواجهة المجلس العسكري وأن أمامه خطوط حمراء لا يجرؤ على الاقتراب منها . لقد تجاهل النواب مسئولية المجلس العسكري عن المذابح العديدة التى راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف المصابين ولم يفعلوا أى شيء جدى لمحاسبة المسئولين عنها . تحول مجلس الشعب الى منصة للخطابة ، مجرد مكلمة لا تؤدي الى أى قرار مفيد أو مؤثر و لقد رأينا النواب يشغبون و يستأسدون على وزير التموين لأن الهجوم عليه لا يكلفهم شيئا لكنهم يحترسون تماما اذا جاء ذكر المجلس العسكري ولا يتفوهون بكلمة ضده . ان الانفصال بين مظهر الدين وجوهره قد استمر في البرلمان فالأعضاء الذين تقاعسوا عن الدفاع عن الحق انشغلوا بأمور عجيبة : لقد رفض بعضهم أن يقسموا على احترام الدستور الا اذا أضافوا كلمة شرع الله الى القسم ( كأن الدستور سيكتبه كفار قريش ) وبينما أفراد الشرطة يصطادون المتظاهرين بالخرطوش والرصاص الحي في الشوارع فوجئنا بأحد أعضاء المجلس الموقر يقوم برفع الأذان أثناء انعقاد الجلسة مما أسفر عن مناقشات مطولة عن جواز رفع الأذان شرعا تحت قبة البرلمان .. قضية أخرى غريبة حدثت عندما تكلم أحد النواب فاستعمل تعبيرا مجازيا قائلا " ليست هذه حكومة من الملائكة " عندئذ ثار النواب بشدة لأنه في رأيهم لايجوز أبدا استعمال كلمة الملائكة في أى تشبيه . .. ان المجلس العسكري بعد ما نجح في تشكيل برلمان مطيع ومهادن يستعد الآن لتنفيذ خطوة أخرى في مخططه للسيطرة على الحكم . فهو يبحث بمساعدة الاخوان والسلفيين عن رئيس توافقي يكون تحت سيطرته الكاملة ويستطيع أن يفرضه على الشعب المصري بنفس الطريقة التى استعملها في الانتخابات . لقد أصدر المجلس العسكري مرسوما بقانون للانتخابات لا مثيل له في العالم ، تم بموجبه تشكيل لجنة عليا لا يجوز الطعن على قراراتها بأى شكل من الأشكال .. فاذا رأيت أيها المواطن بعينيك تزوير الانتخابات في دائرتك واستطعت أن تصور وقائع التزوير وتقدمت بالدليل الى اللجنة العليا فقالت انه لايوجد تزوير سيسقط حقك الى الأبد لأن كلمة اللجنة نهائية لاراد لها ولا يجوز الاعتراض عليها . .. ان هذا التحصين القانوني الغريب للجنة العليا ينزع عن المصريين حقهم الطبيعي الاصيل في التظلم والطعن على القرارات الادارية ، على أن الاخوة الملتزمين دينيا من أعضاء البرلمان لايجدون في كل هذا ما يستحق الاعتراض بل هم يشاركون المجلس العسكري في تهيئة الجو من أجل احكام سيطرته على حكم مصر .. ان الدين الصحيح يلزمنا بالدفاع عن القيم الانسانية : الحق والعدل والحرية ..هذا جوهر الدين وهو أهم بكثير من اطلاق اللحية ورفع الأذان تحت قبة البرلمان . .. . . الديمقراطية هي الحل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























فبراير 21st, 2012 at 21 فبراير 2012 9:25 م
السيد الفاضل / علاء الأسوانى.. تحية احترام وتقديم . اننى من اشد المعجبين بكتابتكم .. وبالنسبة لهذه المقالة تحديدا فلقد جاءت على الجرح بالضبط .. فاننى شاب مسيحى ودائما اقول لمن حولى اننا مسلمين ومسيحيين لسنا متديين وانما نحب الدين فقط .. وكانوا يختلفون معى قائلين اذا اردت التدين فانه فى مصر … وانا مازلت مصر على اننا لسنا متدينين وجاءت مقالة سيادتكم ودعمت نظريتى … السيد الفاضل … التمس من سيادتكم وانت لك قراء كثيرين توجيه الراى العام الى هذه المسألة الخطيرة جدا لاننا لابد وان نكون فعلا متديين وليس مرائيين حتى نسنطيع ان ننهض ببلدنا لانه كان الله مع يوسف فكان رجلا ناجحا
فبراير 22nd, 2012 at 22 فبراير 2012 2:45 م
يعجبنى فيك يا دكتور علاء شجاعتك وذكائك وثقافتك وحبك لمصر ،وكرهك للمنافقين 0 0 بارك الله فيك 00
فبراير 23rd, 2012 at 23 فبراير 2012 2:50 ص
دكتور / علاء
تحية من القلب
لا أدر لماذا لايفهم الكثير حقيقة الأوضاع.
أؤيدك في كل ما ذهبت إليه ليس من باب تقديرى لشخصكم وقلمكم فقط -وهذا في ذاته يكفى - ولكن كونكم تقفون على حقائق ودقائق الأمور وطبيعتها التى لا يختلف معها إلا منافق صاحب مصلحة أو موتور أو جاهل أو حاقد أو غاصب.
كانت فرصة أن عشت فترة كافية في إحدى دول الخليج، طبيعة عملى أتاحت لى الاقتراب من كافة مستويات المواطنين والمقيمين على السواء، الأمر الذى أجلى أمامى وبيقين الإنفصال التام بين العقيدة والسلوك، بين مظهر تقى جدا وواقع لا علاقة له بقيم العدل والحق والحرية والكرامة، فقط تخرج من ذلك بنتيجة وحيدة مؤداها “كل يحتفظ بمساحته”
مصيبة حقا أن يتجه إسلام الصحراء هذا عبر البحر، لقد نجحت الصحراء - بالبرميل واللحية - في تصدير وجوب الطاعة لولى الأمر بما يضمن الاحتفاظ بالمساحات ولو ترتب على ذلك وجوب مخالفة الأحكام الشرعية التى ينادون بها بدعوى درء المفسدة، ومحاصرة ما يمكن أن يكون فتنة، لمجرد أنهم مشمولون بالرعاية، محتفظين بمساحاتهم.
الحديث يطول
ولكنكم تناولتم الأمر كما عهدناكم من أكثر من وجه عسى من أراد الفهم أن يفهم.
تقبل منى كل التقدير والعرفان أيها الكريم
بارك الله فيكم وجعلكم دائما أحرارا
شكرا سعة صدركم
فبراير 24th, 2012 at 24 فبراير 2012 8:49 ص
الله عليك يادكتور فى التحليل ولكن هناك دراسه قام بها احدى الدراسين فى علم النفس ان الذى جعل الشعب المصرى يعانى من الفصام وهو التفرقه بين التدين الظاهرى والقلب من اول ماجاء شركات الريان واللحيه وكسب ثقه الناس والحصول على احترامهم لان الربط بين ذلك والتدين فى الدين المسيحى والرهبنه اصبح كل من يشعر بالنقص يلجا لهذة الحيل الدفاعيه فنجد اللحيه والجلباب القصير والنقاب والانخراط فى العمل الاجتماعى ايضا ولكن هذا لايمط للاسلام الحقيقى الوسط والايمان الذى يقر فى القلب ويصدقه العمل وام الوهابيه هى مرتبطه بعادات هذه المجتماعات ولكن لابد من توفر الاخلاص الذى دعا اليه الرسول (ص) اذا الاهتمام بالشكل مهم ولكن لابد من توافق الشكل مع العمل والرحمه الذى هى اساس الدين الاسلامى الذى جعل الكثير من الناس من الغرب يعتنق الاسلام وينتقدون المسلمين فى الشرق والدول العربيه بالاخص لانهم فهموا الدين الاصل فيه هى العمل والرحمه والعدل والوسطيه وان كان الشكل هو الاساس ماكان اخر ايه نزلت هى ايه الحجاب وليس اول ايه وادو الله لشعبنا العظيم ان ير تبطوا بالاسلام الشكل والحوهر وشكرا وادعوا زملائى دراسه هذه الظاهرة واضم صوتى مع الدكتور الاسوانى لانها جديرة بالدراسه وشكرا
مارس 19th, 2012 at 19 مارس 2012 10:30 م
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=193404674095938&set=a.150284715074601.19726.150272315075841&type=1&permPage=1#!/photo.php?fbid=193404674095938&set=a.150284715074601.19726.150272315075841&type=1&theater