Yahoo!

علاء الاسوانى يرسم سيناريو التوريث فى مصر فى حوار مع جريدة صوت الأمة

كتبهاعلاء الأسوانى ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 14:49 م

 

articl

 

      

علاء الاسوانى يرسم سيناريو التوريث فى مصر

فى حوار مع جريدة صوت الأمة

جمال مبارك سيرث الحكم عن طريق شوية جرابيع

10 نوفمبر 2008

 

قد يعرفه كثيرون بإعتباره طبيب أسنان شهيرا ماهرا , ولكن أكثر من هؤلاء يعرفونه كروائى متميز مثلت رواياته مرحلة جديدة فى الأدب المصرى , ولا نتجاوز إن قلنا الأدب العربى , لكنه قد يكون معروفا كذلك بإعتباره صاحب مواقف وطنية معارضه للنظام المصرى الحاكم . يطالب بالحرية والديمقراطية , ويعلن معارضته صراحة دون مواربة أو لف ودوران .

جوائزه الأدبية العالمية كثيرة لكنه لايشرفه أن يفوز بجائزة الحكومة .

إنه الطبيب الروائى علاء الأسوانى صاحب عمارة يعقوبيان وشيكاجو

حاورناه فتحدث فى السياسة والثقافة ورسم لنا سيناريو توريث جمال مبارك .

بصفتك روائيا ماهو سيناريو توريث جمال مبارك ؟

  السيناريو سيتم فى حياة مبارك كما أعتقد فى حالة تنحى الرئيس مبارك وهو كالآتى : الأحزاب التى وضعتها مباحث أمن الدولة فى (( الديب فريزر )) ستخرجها الحكومة منه وللعلم فهم عندهم أحزاب كده منها حزب الأخ أبو طربوش وغيره كثير وإجماع شويه (( ناس جرابيع )) وستجرى إنتخابات شبيهه بإنتخابات الرئاسة والأخ جمال سيقوم الجهاز الحكومى بحشد الناس الغلابة الذين يتقاضون 50 جنيها فى الأتوبيسات وينتهى الموضوع بفوز جمال مبارك ب70% أو أكثر .

 

       ما هى نسب نجاح هذا السيناريو ؟

  تعلمنا من تاريخ مصر أن التوقعات بالنسبة للمصريين لا تكون نهائية لأنهم فيهم شىء غريب , فكل الكوارث التى شهدتها مصر فى العصر الحديث خالفت التوقعات .

 

     وهل يتغير الأمر فى حالة عدم وجود الرئيس ؟

 نفس السيناريو , وأستبعد الفوضى لأن المصريين شعب متحضر , وحتى  

    الأجهزة التى تحمى النظام وهى أجهزة شرسة جدا لديها من الوعى مالايسمح

    بالفوضى لأن الفوضى ستجهز علينا جميعا .

    إنما أعتقد أن توريث جمال مبارك بعد وفاة الرئيس أكثر صعوبة .

    يعنى بداية السيناريو الآن أسهل بكثير من بعد وفاة الرئيس .

 

  ماهو دور رجال الأعمال حول عملية التوريث ؟

  أى نظام غير ديمقراطى يتحول بعد فترة إلى مجموعة من المنتفعين وبالتالى

فمصلحة الناس حول جمال مبارك ومصلحة كبار الأثرياء الذين يحكمون مصر هى مصلحتهم فى وجود جمال مبارك وربما تفوق جمال مبارك نفسه ..ولو تخيلنا أن تحدث غدا إنتخابات حقيقية وجاءت حكومة منتخبة فهى لاتستطيع بدء عملها دون فتح الملفات القديمة .. فكيف يأتى مثلا وزير زراعة دون أن يسأل عن أموال وزارة الزراعة راحت فين ؟ والخبراء الإسرائيليون بيعملوا إيه ؟؟ والمواد المسرطنة دخلت البلاد إزاى ؟؟

وبالتالى إذا جاء نظام منتخب فسيحيل كثيرا جدا من المسؤلين إلى المحاكمة وربما إلى الحبس أو إلى عقوبات حقيقية وهم عندهم وعى بهذا , وبالتالى عندما يدفع فى إتجاه التوريث فهو يدافع عن نفسه وثرواته . فهناك رجال أعمال ثرواتهم تفوق ثروات أسرة محمد على والملك فاروق وهم ليسوا ملوكا أو حكاما ..

وبالتالى فهؤلاء يضغطون بمنتهى الشراسة للدفع بالوريث إلى الحكم حماية لأنفسهم .

 

      وإذا لم يتول جمال الرئاسة كيف يكون حال المنتفعين مع الشعب ؟

   من يستطيع أن يغطى على الأخطاء والخطايا التى حدثت فى نظام مبارك

شخصا ما , كان مسؤلا مع مبارك أو يمت له بصلة قرابة , وهذا شىء طبيعى .. ومصلحة رجل كون ثروة ويخاف عليها ويعلم أن هذه الثروة غير مشروعة وأنه لو وجد قانون حقيقي سيؤدى به إلى السجن والإفلاس كذا من مصلحته أن يدفع بأحد أو شريكه أو إبنه حتى ولو بيحب إبنه .

فهذا دفاع عن مصلحة شخصية والبيزنس .

 

 

      كيف ترى مصر الأن ؟

 مصر الآن بلدان … هناك مصر الثرية المحظوظة السعيدة جدا وهذه طبعا صغيرة جدا , وهناك مصر البائسة المحبطة التى تعانى وتعيش فى الظلام الدامس وهى كبيرة جدا , لكن المدهش أن مصر الثرية هى التى تحكم وتتصرف وكأن مصر الآخرى غير موجودة , وواقع الأمر أن مصر الصغيرة تريد الحكم لأن مصر الكبيرة المظلومة لو إستطاعت أن تصل إليه ستلقى بهم فى السجون .

 

 

       تبدو متفائلا برغم وجود فساد وبطالة وفقر ؟

  متفائل جدا لأن تاريخ الأمم لم يكن ورديا فى أى وقت من الأوقات , والذى

يجعلك تتفائل او تتشائم فى أمة هو إحساسك أن هناك حيوية حقيقية فى تاريخ هذه الأمة وإرادة حقيقية للتغيير .

 

       لماذا لايتحرك الشعب أو يخرج إلى الشارع فى ثورة ؟

   أرى أن هذا نوع من الحكمة فهو سيتحرك عندما يتأكد أن هذا التحرك

  سوف يأتى بنتيجة .

 

 

       لكن عصا الأمن غليظة كما تعرف ضد الحركات ؟

 نحن فى دولة بوليسية ولاينكر أى شخص ذلك . فعندما نقول دولة بوليسية

    أو دولة ديمقراطية فهذا مصطلح فى العلوم السياسية له مواصفات ومنها

    إستقلال القضاء وإنتخابات حرة , تداول السلطة والحريات العامة وحرية

    تكوين الأحزاب وإصدار الصحف وحرية الإضراب وحرية التعبير السلمى .

    فكل هذا لايوجد منه شىء فى الدولة الديمقراطية وبالتالى فإن ذلك ينسحب

    على الدولة البوليسية .

 

 

       ما رأيك فى وزراء مصر ؟

  هناك سمة عامة للوزراء فى مصر هى إحتقار الشعب وهذا يشترك فيه

    الوزراء جميعا هناك شخص ما لا أعرف ما هى وظيفته بالضبط ؟ هو

    وزير التضامن الإجتماعى والحقيقة أن مصر ليس بها أى نوع من التضامن

    الإجتماعى وهذا الشخص ظهر فجأة كوزير وظهر بتعليقات غريبة جدا

    ففى مرة قال (( أنا مش شغلتى إنى أساعد الفقرا اللى قاعدين تحت الجميزة

    )) !! وهناك وزير آخر وهو يوسف بطرس غالى والذى عندما إنهارت

    البورصة قال معلقا (( طبعا فيه أجانب نتيجة للأزمة العالمية خافوا فباعوا

    أسهمهم فى البورصة , أما المصريون فنتيجة لعشوائيتهم المعروفة راحوا

    بايعين الأسهم بتاعتهم )) !! وطبعا الوزير عارف إن الأجانب والمصريين

    فعلوا نفس الشىء .. لكن علشان الأجانب فعلوا ذلك فهم أفضل , والإحتقار

    كان من نصيب المصريون لأنهم مصريين !

بينما أحمد نظيف فهو رئيس الوزراء الوحيد فى مصر الذى أهان الشعب المصرى علنا أما الصحافة الأجنبية عندما قال (( أن الشعب غير مؤهل للديمقراطية ولا حتى بعد 100 سنة )) !! وطبعا هذا يدل على إنه لم يقرأ تاريخ مصر إطلاقا ,, لأن الديمقراطية فى مصر بدأت فى القرن التاسع عشر قبل بلاد غربية كثيرة .

ولاننسى فاروق حسنى عندما قال (( أنا زهقت من المنصب )) وكأنه يقول لنا (( أن الشعب المصرى لا يستاهل كفاءتى )) ! وفى أى دولة ديمقراطية تحترم المواطن لايمكن أن يقول وزير أنا زهقت من المنصب فهنا لابد من إقالته ولكن فى مصر يفعلونها وهو نوع من التعالى على المصريين .

وأنا شخصيا مش عارف رغم كل الحرائق التى تحدث فى مصر هيروح اليونسكو يعمل إيه ؟؟ هل يذهب ليتسبب فى حرائق فى أبنية اليونسكو ولا إيه ؟؟

الفكرة أن هذا الإحتقار أصبح نوعا من الوجاهة ! فكلما تحتقر الشعب فهذا إضافة له .. وهذا الخط لو تتبعته لرأيته فى كل المسؤلين من أكبر واحد لأصغرهم .. فالمصريون هم المخطئون !!!

وبعد 21 سنة أكلوا العيش من علف البهائم .. وهذا حدث فى محافظة القليوبية بعد 28 سنة الحكومة توجه اللوم للشعب , بعدم الوعى ولكن من لاينظرون مثلا إلى الصين وتعدادهم الذى تخطى مليارا و250 مليون وحولوا هذه الزيادة لقوة كبيرة ومنتجة ..

الفكرة هو هذا الطراز الأنيق من التعبير السياسى فى النظام المباركى ..

أن يحكم النظام المصريين ويتعالى عليهم ..

وكمان كتر خيرى إنى أقبل أن أكون وزيرا وياسيدى العزيز لم يختارك أحد ولم يتمسك بك أحد سوى مجموعة المنتفعين وعند حريق بنى سويف عمل مجموعة المنتفعين بيان تأييد لوزير الثقافة .

وبالتالى فإن فاز كان المنصب على وزير الثقافة ثقيلا عليه وأتت فى كرب بين المنصب . … فعليك بتركه فورا وتفضل مع ألف سلامه يا أخى …

 

 

       هل إستطاع وزير الثقافة شراء المثقفين وإدخالهم فى حظيرته ؟

  لا أستطيع أن أعمم لكن للأسف الشديد هناك بعض المثقفين أصبح ولاؤهم لوزارة الثقافة وهذا يؤثر فى مواقفهم السياسية وظهر هذا واضحا فى رفض الروائى صنع الله إبراهيم جائزة وزارة الثقافة وأنا كنت حاضرا وقتها ورأيت أن هناك مثقفين ناصروا صنع الله وأصدروا بيان تأييد لموقفه وبعد ذلك إنقلبوا 180 درجة عليه .

والوزير لم يخف نيته وقال : أنا أدخلت المثقفين المصريين لحظيرة الدولة .

وهو الذى قال إنه كان يكتب تقارير لجهة سيادية عندما كان فى إيطاليا .قال ذلك بنفسه وتم نشره فى مجلة المصور ولم يتركنا لأنفسنا أن نخمن ذلك .

وهذه من سمات تطور نظام مبارك وهو كل ما تريد المعارضة إتهام النظام به فأنا سوف أقوله وزيادة … وهذا نوع من تمييع القضية .فوزير الصحة يقول (( إن مستوى مستشفيات الصحة فى الحضيض )) .ونسأله لماذا أنت موجود ؟

ووزير التعليم يقول (( أن الطلبة غير مؤهلة )) فهذه طريقة القائل (( إنت زعلان وأنا كمان زعلان )) .

وهذا تمييع للتناقض وكأن الذى تسبب فى هذا الموضوع طرف ثالث غير موجود فى مصر .

مثلما نعتبر أن وزير الداخلية هو المسؤل الأول عن التعذيب فهى نظرة قاصرة جدا لأن أى ضابط شرطة جعلته الحكومة وزيرا للداخلية لم يستطع أن يوقف التعذيب إلا إذا أراد الرئيس مبارك وقف التعذيب ولو حتى ضابط شرطة (شاعر) و (رقيق) لايستطيع ذلك لأن هذه سياسة الدولة , وبالتالى فإن بعض الناس تطالب حبيب العادلى بالإستقالة , وماذا بعد الإستقالة .. سيأتى آخر ينفذ الآوامر ! وهناك ما يسمى التناقض الرئيسى .. وهناك تكتيك من النظام ..

أن يبعث تناقضات سنوية كثيرة لتتم الشوشرة ..

فأنا مع أن يتغير النظام بحيث يصبح تعذيب الناس أمر مستحيلا .. وإعتقالهم بدون قانون يصبح مستحيلا .. وبعد ذلك ضع وزير الداخلية الذى تريده ..

 

 

    كيف تفسر الهجوم الضارى عليك بسبب عمارة يعقوبيان مؤخرا ؟

  هذا الكلام تم نشره فى (( روزاليوسف )) وطالما نشر فى هذه الجريدة فلا مصداقية له .. وهذا نوع من الثمن الذى أدفعه لقاء مواقفى السياسية ضد نظام مبارك وأنا مستعد لهذا وأكثر ..

وأقمت دعوى قضائية ضدهم وهناك بعض الكلام لايصح أن نناقشه نتيجة لتفاهته , إنما الفكرة الرئيسية هى محاولة الإساءة لى وليست هذه أول محاولة للهجوم بل هى السابعة أو الثامنة بأى طريقة من الشخص القائم على جريدة روزاليوسف !

وأكرر بأنه شخص والهجوم من مثل هؤلاء نوع من التكريم . 

 

 

       قلت أن الأدب ليس وسيلة للتغيير فما هى الوسيلة فى نظرك ؟

  أولا يشرفنى إننى من أوائل من إنضم لحركة كفاية وهى لم تزعم بأنها حزب

   بل قالت إنها حركة من المثقفين تعبر عن آمال الناس وتكسر السقف , وقد

   نجحت الحركة بدليل عدد الإحتجاج الإجتماعى قبل وبعد الحركة .

   فحتى الحركات التى ظهرت مثل شباب من أجل التغيير وأطباء من أجل

   التغيير هى إنجاز لحركة كفاية .ولا أحد يزعم أن طموحها أنها تحقق 20

   مليون عضو .

   فالأدب لايغير واقعا سياسيا لكن الإنضمام للحركات هو الذى يغير الواقع .

   وكفاية أصبحت مشهورة جدا فى الخارج ولايوجد حديث صحفى ليس به

   سؤال عن حركة كفاية .

 

 

 لماذا لايكرم المبدع فى وطنه .. وحتى د/ عبد الوهاب المسيرى المناضل الذى ينزل إلى الشارع ويضرب لم يتم تكريمه ما تفسير ذلك ؟

      أهم تكريم يناله الإنسان هو تكريم الشعب المصرى فهو أهم من تكريم

الحكومة , ولا أريد أن أستعمل لفظ الدولة لأن الدولة كائن معنوى يحتوى

أيضا على كائن الشعب , ولا أعتقد أن تكريم النظام المصرى له أى قيمة .

ولا يسعد به أى شخص ولا يحتاج عبد الوهاب المسيرى لتكريم النظام فقد كرمه الشعب المصرى .

وجائزة النظام المصرى بالطبع لن تذهب إلى أحمد فؤاد نجم لأنه سفير الفقراء وشاعر الفقراء , وأنا رأيت الناس كيف تحبه .

ولا أريد أن أحصل على تكريم هذا النظام إلا إذا كان نظاما عادلا ومحترما

ويمثل الشعب وبالتالى أفخر بتكريمه , ولايشرف أى كاتب أن يتلقى أى تكريم من النظام . وأنا تم تكريمى بست جوائز من أكبر الجوائز فى الغرب .

 

 

      كيف يتعامل الرئيس مبارك مع المثقفين ؟

      هناك خطأان أن وقع فيهما المثقفون المصريون وأعتقد أن التاريخ لن يغفر

لهم ذلك .

الخطأ الأول : فى أزمة مارس 1954 وأن الوفد المصرى الذى كان يتمتع بالأغلبية لم يضغط بما فيه الكفاية من أجل حياة ديمقراطية سليمة وإستجاب لمطالب مجلس قيادة الثورة بتطهير نفسه فانتهى بإلغاء الوفد الذى كان يستطيع أن يرغم الضباط الأحرار على وضع جدول زمنى لإعادة الحياة الديمقراطية ولم يفعل .

بينما الخطأ الثانى : هو لحظة الإفراج عن المثقفين المصريين عندما ذهبوا فى سبتمبر 1981 لمقابلة حسنى مبارك كانت مصر تتوقع منهم أن يدفعوا مطالب البلد إلى الرئيس الجديد .. وهذا لم يحدث .

وكنت أتوقع أن هؤلاء وهم نخبة مصر أن يقولوا للرئيس الجديد إن مصر تريد كذا وكذا ..وأن تعطى كلمة الأن بإعادة الديمقراطية ..وللأسف هذا لم يحدث .. بل ذهبوا إليه وقدموا الشكر له وكأن الموضوع عبارة عن (( عزومة فى ضيافة الرئيس )) .

وكان بمقدور هؤلاء المثقفين أن يغيروا تاريخ مصر , ولكنهم لم يفعلوا .

وهذه كانت فرصة ذهبية .رئيس قادم للحكم بعد إغتيال رئيس سابق وقد رأه وهو يغتال أمام عينيه وتم إعتقال رموز مصر كلها,, فهل لو طلبوا منه طلبات سوف يحبسهم ثانى ؟؟ّ!

وأهم هذه المطالب التى ضيعوها أن ترفع يد وزارة الداخلية عن الإنتخابات وأن يكون الرئيس حزب ويحكم لمدة سنتين ثم بعد ذلك يدخل فى إنتخابات , وكان مبارك آنذاك سيوافق لكنهم إكتفوا بتسجيل الشكر له .وهذا الموقف أحزننى جدا ..

 

 

       ما رأيك فى موقف النظام من القوى الوطنية فى حملات كسر الحصار عن غزة ؟

      النظام يعتمد على إستراتيجية إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل قدر ما

يستطيع بطريقة منفصلة .

وتغيرت الإستراتيجية فالنظام يرضى إسرائيل حتى يرضى الولايات المتحدة .

ومبارك نفسه قال أنه يحب أولمرت وأنه صديقه !

وبالتالى فإن الدرس الذى تعلمه النظام أنه فى حالة إرضاء إسرائيل هو إرضاء للولايات المتحدة ..

كى ترفع أمريكا الضغط عن مصر داخليا فيستطيع النظام المصرى التنكيل بمعارضيه وهذا الذى يفعله النظام على طول الخط .

 

 

       القضاة الذين وقفوا ضد الطغاة هل يتم التضييق عليهم ؟

      القضاة فى مصر دخلوا معركة مشرفة وأنا شرفت بمعرفتهم , هؤلاء زعماء

حقيقيون فضحوا التزوير وهم رموز مصر الحقيقية .

ونادى القضاة لايمكن إطلاقا يستطيع النظام التضييق عليهم لأنهم يعبروا بموضوعية عن امل الشعب المصرى فى الحرية والعدالة .

 

 

 

 

ولكن ظهورهم بطريقة عظيمة ثلاث سنوات عمل بهجة وحماسا فى الشارع المصرى

الحكومة تستطيع إداريا أن تضييق عليهم بعض الوقت , لكن فى واقع الأمر واضح أن المعركة حسمت لصالحهم مهما فعل وزير العدل .

 

 

                                           أجرى الحوار : جمال عبد المجيد

                                          تصوير : صلاح الرشيدى .     

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “علاء الاسوانى يرسم سيناريو التوريث فى مصر فى حوار مع جريدة صوت الأمة”

  1. ما بين الخمسين في المائة و الصفر بالمائة ومأساة وطن

    لا يستطيع أحد ما ممن شاهدوا رائعة المخرج صلاح أبو سيف ” المواطن مصري ” أن ينسى هذا الفيلم العبقري ، فمن يستطيع أن ينسى تلك الملامح البائسة للمجتمع المصري في مشاهد القرية والغفير والبيوت الطينية المتهاوية ، ومن يستطيع أن ينسى سطوة العمدة ( عمر الشريف ) وطغيانه وجبروته ومعاونة الفاسدين له أمثال ( حسن حسني ) ومساعدتهم له على تحقيق كل شيء يرغب به حتى ولو لأجل أن ترضى عنه زوجته ( صفية العمري ) وفي سبيل ذلك لا مانع من أن تدهس رقاب الغلابة ( عبد الله محمود ) من أجل بسمة على شفاه العمدة ، من يستطيع أن ينسى مشهد الحسرة وقسوة الألم على وجه ( عزت العلايلي ) وهو ينكر ابنه الشهيد ويكتم حزنه الهائل في قلبه من أجل أن لا يخسر كل شيء ضحى هو وابنه من أجله .

    تلك هي أهم سمات الفيلم ، أو أهم لقطاته لدى الكثيرين ، لكن أكثر ما كان يبهرني في ذلك الفيلم هو ذلك المشهد في الحوار الذي يجمع بين كل من ( عبد الله محمود ) وأمه ( أنعام سالوسة ) وهي تذكره بأنه لو كان حصل على مجموع أكبر في الثانوية العامة من الخمسين في المائة لكان الآن يدرس في الجامعة وله مستقبل ، لكنه رد عليها بأنه ليس الوحيد الذي حصل على هذا المجموع فكل شيء حوله 50% حتى البلد نفسها حصلت على 50% .. تلك الجملة العبقرية التي قالها ( عبد الله محمود ) بمنتهى البراعة والأداء المتقن تجسد حالة وطن بأكمله في تلك الفترة .

    ومرت السنين والسنين على إنتاج هذا الفيلم و سنين أكثر على الفترة التي كان يتحدث عنها حتى جاء عام 2005 لتحصل مصر على نتيجة أخرى غير التي ذكرها ( عبد الله محمود ) في فيلم ” المواطن مصري ” ، إنه صفر المونديال الشهير والذي لم يكن صفراً للرياضة فقط ، بل هو صفرٌ لكل شيء ليصف حالة وطن يعيش أسوأ مراحل تاريخه على الإطلاق .

    وما بين 50% ” المواطن مصري ” إلى صفر ” المونديال ” قصة ما يزيد عن 30 عام من حياة وطن ، قصة مرت كشريط تسجيلي سريع أمام عقلي وأنا أتابع هذه الأيام فعاليات مؤتمر الحزب الوطني المستعمر لأرض مصر وشعبها .

    لكن ما استفز مشاعري أو بمعنى أدق حرق الجزء المتبقي من دمي المجفف هو ذلك المؤتمر الصحفي الذي أعده الحزب وحضره جمع غفير من صحفيي الحكومة مع وجود دسيسة بينهم اسمه ( حسين عبد الغني – مراسل قناة الجزيرة ) وصحفي من الوفد لا أذكر اسمه لكني أذكر ملامحه المرتعدة عندما عَلى عليه صوت جمال مبارك وهو ينهره عن استخدام أي صفات قد تسيء إلى أعضاء المجالس المحلية العظماء أصحاب الإنجازات التي من كثرتها لا يمكن ذكرها .

    ما علينا .. إن أكثر ما استفزني ليس وجود جمال مبارك كمتحدث رسمي عن شئون وطن بأسره وهو لا تاريخ له ولا حاضر ولا ( إن شاء الله) مستقبل ناهيك عن طريقة حديثه التي تكاد تشعرك أن كل شيء تمام التمام وعال العال وأنه صاحب العزبة الجديد ” اسم الله عليه ، اسم الله عليه ” ، أو وجود علي الدين هلال وزير الصفر واقف إلى جانبه مطأطئاً رأسه أمام رجل من عمر أحفاده خضوعاً وخوفاً فهو الذي كرمه برئاسة اللجنة الإعلامية في الحزب الوطني بالرغم من أنه لا يستطيع أن يكمل جملة عربية واحدة مفيدة وتكاد تشعر في حديثه أنه رجل في غيبوبة ، أو وجود صحفيين ” مطبلاتية ” لا يستطيعون طرح سؤال واحد مفيد ولا أعرف كيف أصبحوا صحفيين في قمم صحفية كالأخبار والأهرام والتي تحولت في عهد مبارك إلى روث أو أقل ، فهم في قمة الجهل والسذاجة لا يجيدون سوى التملق في جمال السيد جمال ، اللهم إلا مراسل قناة الجزيرة أ. حسين عبد الغني الذي حفظ ولو قليلاً ماء وجه الصحافة المصرية بأسئلته الجيدة ، ولم تستفزني وصلة الردح المتبادلة بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة الصورية ، أو قرار زيادة التمثيل النسائي في المراكز القيادية ومجلس الشعب وكأن مشكلة مصر تتلخص في ذلك ، ولم تستفزني حيرتي الدائمة ومحاولاتي المستميتة في فهم أيديولوجية الحزب الوطني والذي يجب أن يكون كأي حزب في العالم له أيديولوجية يؤمن بها لكني لم أجد لهم أيديولوجية سوى أيديولوجية السرقة والنهب .

    كل هذا قد يكون شيء معتاد عليه في مثل هذه اللقاءات المعدة مسبقاً ، فسيناريوهاتها أضحت محفوظة أكثر من طريقة لعب الزمالك لجوزيه ، أو الدرس المكتوب 20 مرة على يد تلميذ لا يتجاوز 7 سنوات ، فهي مؤتمرات تعد بحنكة ” أو بغباء بالنسبة لي ” لتجميل صورة ملائكة الأرض أعضاء الحزب الوطني المستعمر لأرض مصر .

    إذاً أين هو الذي استثارني وجعلني أستشيط غيظاً من هذا المؤتمر إذا كنت أنا معتاد منهم على الكذب والتدليس والضحك على الذقون والبلطجة السياسية أو ” الداخلية ” ؟!

    الذي يفقع المرارة هو أنك ترى مسئولي وطنك أو بمعنى أدق ” مغتصبيه ” يتحدثون عن إنجازاتهم في وطن محصلة وضعه الحالي صفر ، يتحدثون عن ارتباطهم الوثيق بالمواطن البسيط وهمومه وهم حتى لا يعلمون عن مشاكله سوى قليل القليل .

    في كل مرة كنت أبلع مائة شوال أحذية ماركة ” بلغة ” وأحياناً ماركة ” قبقاب ” وأنا أسمع أكاذيبهم ، لكن هذه المرة لم أستطع أن أبلع ما يقولونه وهذا ليس بسبب نفاد مخزون ” البلغ والقباقيب ” القابلة للبلع عندي ، بل لأن وضع مصر الحالي كارثي بأدق ما تحمله الكلمة من معنى ولا يحتمل السكوت .

    فحجم الكوارث والنكبات والتدهور يزداد بمقدار الضعف عن كل عام ، وهم يتعاملون بمنتهى البرود مع هذا الوضع المأساوي ، لا يفكرون سوى بنهب المزيد من هذا الوطن وسحل شعبه وتدمير مستقبله أكثر فأكثر .

    عودة إلى المؤتمر الصحفي البائس وإلى الأسئلة التي طرحها مراسل الجزيرة حسين عبد الغني فهي أهم ما قيل ضمن ساعة وربع من السخافات ، دعوني أتوقف أمام الإجابات التي قالها نابغة مصر الأول ووريث عرش مصر ، الفرعون المعظم ” جمال مبارك ” .

    السؤال الأول كان يتعلق بمحاربة الفساد والاحتكار وكانت إجابة السيد جمال هي أن الحزب يحارب الفساد والفاسدين وأنه لم يساند فاسداً قط من قبل وأن القضاء بخير إلى آخره من كلام الإنشاء المحفوظ ، ولكم كنت أتمنى أن يعقب أ. حسين على كلام الوريث ويسأله عن يوسف والي راعي السرطان ومستورده المرفوع عليه مئات القضايا والذي لم يستطع أي قاضي أن يحضره ولو لمرة واحدة إلى قاعة المحكمة ، وكذلك الفاسد وزير الإسكان إبراهيم سليمان الذي أضاع على الدولة مليارات الدولارات في ” كرشه النتن ” والذي مثله مثل والي مرفوع عليه العديد من القضايا بسبب فساده ولم يحاكم ، أو كيف خرج النائب هاني سرور صاحب أكياس الدم الملوثة من خلف القضبان بعد ” قتل ” المستشار العشماوي القاضي المكلف بقضيته ! ، أو حدثنا عن كيف تم تهريب ممدوح إسماعيل من مصر وكيف أن القضاء والمدعي العام الاشتراكي والنائب العام كلهم متواطئون معه ويساعدونه على زيادة معاناة أهالي الضحايا أضعافاً مضاعفة وكيف كانت له كل هذه السلطة قبل أن تحدث حادثة العبارة المشئومة وهو مجرد نائب في مجلس الشورى ! ، أو حدثنا عن تهريب الآثار وفاروق حسني ، أو كيف تم تعيين قواد سابق وزيراً للإعلام ومن ثم رئيساً لمجلس الشورى بعد فصله سابقاً بفضيحة عام النكسة 1967 ، وكيف أن شخصاً مثل أحمد عز يتحكم في مصير ملايين من الشباب باحتكاره لسلعة هامة مثل الحديد ،وكيف وكيف وكيف …

    السؤال الثاني كان حول جدوى تنفيذ فكرة الضرائب المتصاعدة بدلاً من الوضع الضريبي الحالي ، وبعيداً عن ” لك وعجن ” السيد جمال مبارك ، فأي قانون ضرائب لن يؤتى بثماره في مصر إلا إذا كانت هناك آلية أفضل لتحصيل الضرائب من تلك الآليات السخيفة والتي تمنح مأمور الضرائب سلطة مطلقة في إذلال وابتزاز أصحاب المال .

    السؤال الثالث حول الاستفادة من اقتراحات المعارضة في تحسين الوضع الاقتصادي وأنا أتوجه لحسين عبد الغني متهكماً وللسيد جمال سائلاً عن مدى الاستفادة التي تستفيد منها الدولة من المجالس القومية المتخصصة التي نفيت إليها كمال الشاذلي ليكون مشرفاً عليها والتي تحتوي على أفضل عقول مصر وتقدم تقاريراً سنوية في كافة المجالات لحل كثير من الأزمات ولكنها للأسف تلقى في القمامة ولا يعيرها أحد أي اهتمام ! ، إذا يا سيد حسين عن أي تعاون مع المعارضة تتحدث ؟! ، أليس من باب أولى التعاون مع المجالس القومية المتخصصة الحكومية وهي الجهة الرسمية المنوط بها وضع الحلول لأزمات الوطن ومشاكله .

    أما السؤال الأخير عن التوريث فكانت إجابة السيد جمال عبارة عن استظراف وتهكم كعادته عندما يلقى عليه هذا السؤال الذي يؤرق مضاجع المصريين الذين يتخوفون من استمرار الحكم ” المباركي ” ثلاثين عاماً أخرى ..وإذا كان هذا السؤال محط سخرية منك يا سيادة الوريث فهو محط اهتمامنا لأننا ننتظر وبفارغ الصبر الخلاص من الحكم الجائر لأبيك ولسنا على استعداد لنتحمل المزيد معك .

    هناك سؤال هام طرحه الصحفي محمود بكري لكن بسبب ضعف مستواه الصحفي المهني والثقافي استطاع جمال أن يتخلص من هذا السؤال ببراعة الأفاقين ، وهذا السؤال عن خبر جاء في جريدة الأهرام ” الحكومية ” عن أن هناك تقريراً يشير إلى رغبة الشباب المصري في ترك البلد وأن ولاءه لمصر أصبح في مهب الريح ، وبالرغم من تملص السيد جمال من الإجابة عن هذا السؤال الهام إلا أنني أقولها للأسف أن هذا الخبر صحيح مائة في المائة ، فهذا يا سيادة الوريث عهد الصفر ، إيمان الشباب بمستقبل في وطنهم هو في نظر الجميع أقرب للكفر ، وأنه لن يقدم لهم وطنهم شيئاً في يوم ما يستوجب عليه الشكر .

    كنت أتمنى أن أجد صحفياً من ضمن الصحفيين يتناول بعض حبات ” البرطعة ” ويقوم بسؤال السيد جمال عن التعذيب في السجون الذي يصل إلى القتل وعن الحد من الصلاحيات المطلقة لضابط الشرطة المصري والذي تجعله إلهاً في زمن العولمة وعن مدى مشروعية ودستورية اعتقال الصحفيين وأصحاب الرأي والمعارضة وبالأخص أعضاء جماعة ” الإخوان المسلمون ” ، كنت أتمنى أن يسأله أحد عن وضع التعليم السيئ في مصر والذي هو عبارة عن سلخانة يتم تعذيب الأطفال فيها وتربيتهم على الذل والخضوع والخوف وإغلاق العقل وكره العلم والإبداع والابتكار ، فكيف نتحدث عن تنمية وطن ومستوى تعليمه أحط من قدر إبليس لدى رب العزة ! ، كنت أتمنى أن يسأله أحد عن وضع مصر السياسي المتدهور والذي أثر بالسلب على قيمة المواطن المصري خارج مصر وجعلته في المراتب الدنيا من الجنسيات .

    لقد حصلت مصر على 50% في عام 1970 وهي في حالة حرب وجزء من أرضها محتل واقتصادها قائم على الاشتراكية ولا يساندها أحد من الدول العظمى غير دولة واحدة وهي الاتحاد السوفييتي ، أما الآن فقد حصلت على صفر وهي في حالة سلام وأرضها محررة بالكامل واقتصادها رأسمالي يدعم الاستثمارات ( كما يدَّعون ) وهناك انفتاح سياسي على كل دول العالم بما فيهم إسرائيل ! .

    إذا أين الخلل في مأساة هذا الوطن ؟!

    http://elmeshakhsaty.blogspot.com/2008/11/blog-post_03.html

  2. من ستختار كرئيس لجمهورية مصر العربية فى إنتخابات ٢٠١١؟
    http://poll.fm/1g14m



اكتب تعليــقك