ندوة علاء الاسوانى فى ساقيه الصاوى بتاريخ 29 فبراير 2008
نقلا عن موقع الشرق الالكترونى
تاريخ النشر:يوم الأحد ,4 مايُو 2008 1:16 أ.م.
القاهرة ــ عبدالناصر عبدالمنعم :
أكد الروائي علاء الاسواني ان الادب العظيم دائما يكون عالميا، موضحا ان الادب إما اقليمي يستغل فيه الروائي والاديب بيئته المحلية والاقليمية وهذا هو العنصر الاقل، أو انساني يعطى الادب قيمته الحقيقية لان الرؤية الانسانية هي التي تجعل للادب قيمة عالمية، فلا يمكن تذكر شخصيات أي رواية أمريكية أو فرنسية أو عربية لكن إذا قدمت رسالة لأي شخص في العالم يتوحد معها فهو ادب عالمي.
وقال في ندوة «عالمية الرواية العربية المعاصرة» ان الرؤية الانسانية تجعل من الادب الفرنسي أو العربي أو غيرهما عالميا، ففي الادب الروسي عندما اقرأ ديستوفسكي فان شخصيات رواياته تشبه الشخصيات المصرية والعربية، فالادب يعلمنا ان نحمل قلبا انسانيا واحدا رغم كوننا مختلفين في الدين أو لون البشرة، فان الحب والمشاعر الانسانية بصفة عامة هي نفس المشاعر في العالم كله، والادب يعلمنا ان نكون اكثر تسامحا واحتراما للآخرين رغم اختلافنا معهم أحيانا، والادب محاولة من الاديب لتحقيق هذه الرسالة، فالادب يجب ان يكون عالميا وإلا فقد قيمته واصبح نوعا من «الفلكور الاقليمي» وهذا الفلكلور الاقليمي سرعان ما ينتهي مع الزمن.
واضاف الاسواني ان الادب العربي الحديث والقديم تتوافر فيه مواصفات الادب العالمي، لان حرية الاديب في الكتابة بدون اذن من الدولة أو النظام ـ هي التي جعلت الادب العربي يستطيع ان يقف على نفس القامة مع الاداب العالمية.
مشيرا إلى ان عدم وصول الادب العربي للعالمية يرجع إلى كون الادب العربي يقدم في الغالب من قبل المستشرقين وهم ليسوا ادباء وانما متخصصون في العلوم السياسية والتاريخ والعلوم الدينية، ولذلك نرى في دول اوروبية لا يترجم يوسف ادريس ويترجم من هو اقل قيمة منه، لان بعض دوائر الاستشراق احيانا تستخدم الادب لتأكيد صورة نمطية عن العرب في الغرب.
وأوضح انه لم تترجم اعماله عن طريق المستشرقين ابدا وانما ترجمت اعماله من خلال محبي الادب في فرنسا وغيرها. وانا لست ضد المستشرقين جميعا ولكن البعض الذي يقدم صورة نمطية مستمدة من الادب عن العرب بغض النظر عن قيمة هذا الادب الذي يترجم وهناك دوائر محدودة تهتم بترجمة الادب العربي، وانا شخصيا اصبحت اقدم في بعض دوائر الادب في الغرب مثل ادب وادباء هذه البلدان، ولذلك لا يوجد مشكلة بالنسبة لترجمة اعمالي إلى اللغات الاجنبية وهذا وراء فوزي بالعديد من الجوائز الادبية الغربية في الفترة الاخيرة.
وأشار إلى ان هناك بعض الاعمال الركيكة تترجم إلى اللغات الغربية لأنها تقدم صورة ذهنية لاضطهاد الاقباط والمرأة في العالم العربي، معربا عن رفضه للقول بعدم وجود كتاب امثال «يحيى حقي ويوسف ادريس ونجيب محفوظ» في وقتنا الحالي.
وأضاف: للأسف وسائل الإعلام العربية تروج وترسخ هذه المفاهيم وتزعم ان عصر العمالقة انتهى وهذا له هدف سياسي، وهذا يقال رغم وجود مواهب وكفاءات.
وحول عمله القادم بعد روايته الاخيرة «شيكاجو» اوضح انه يستغرق في كتابة الرواية 3 سنوات ويأخذ فترة طويلة بين الرواية والاخرى حتى يخرج من فكرة الرواية السابقة، وقال أنا لا اصرح بأسماء أو افكار رواياتي القادمة، مؤكدا ان أفضل واهم روائي في العالم في الوقت الحالي بعد نجيب محفوظ هو جارثيا ماركيز وهو يكسب أموالاً طائلة ومع ذلك فقد استغرق عمله في رواية «خريف البطريرك» 7 سنوات وكان يعمل خلالها يوميا حتى انجزها وهذا رغم انه روائي كبير إلا ان احساسه بالمسئولية يجعله يسعى للاتقان ليحافظ على مكانته وليحافظ على الكيف في اعماله، فهناك من يكتب 45 رواية تكون بلا تأثير وهناك من يكتب رواية واحدة مثل ماركيز أو غيره وتستطيع هذه الرواية ان تغير العالم وتثير اهتمامه.
وأكد الاسواني ان يوسف ادريس وتوفيق الحكيم ومحمد درويش ويحيى حقي والطيب صالح وغيرهم يستحقون جائزة نوبل ولكنها جائزة غربية وليست جائزتنا وفيها الكثير من العنصرية ، بالإضافة إلى وجود مشكلة في تسويق الادب العربي في الخارج وفي الداخل لاننا لا يوجد عندنا «بائع الكتب» الموجود في الغرب والذي يعتبر خلية نشطة تساهم في نشر وترجمة الكتب.
واشار إلى انه من خلال تواصله مع القارىء الاوروبي ادرك ان هناك صورة نمطية عن الانسان العربي وهم يحكمون على الاديب أو الانسان العربي باعتباره يمثل كل المنطقة العربية ولا يمثل نفسه فقط، ولذلك عندما يتورط أي شخص عربي في عمل إرهابي أو حتى يصرح بتصريحات عنيفة فان ذلك يكون بمثابة عقبة أمام الكاتب ويجعله يضطر ان يدافع عن الثقافة والحضارة والدين الإسلامي وهذا يصرفه عن الحديث أمام هؤلاء الغربيين عن الادب احيانا.
كتبها علاء الأسوانى في 06:48 مساءً ::
السلام عليكم
اول زيارة لمدونتك الجميلة
دعوة لمتابعة الإدراج الجديد
تابعوا الآن ...
القصة الحقيقية لحياة فيل المدونات ( النت بتتكلم عربى )
مأساة من صميم الواقع
د/محمد رياض
هذا هو ما نتوقعه من كاتب شجاع صادق مثلك
سميه محمد
الروائي الجميل والرائع جدا علاء الأسواني
هذه أولي زياراتي لمدونتك الجميلة ولن تكون الأخيرة فقد سعدت جدااااااااا بأني وجدتها فأنا من عشاقك ياسيدي الجميل ....
أتمني أن تطلع علي إدراجي الجديد وهو قصيدة بعنوان
" ستون مقطعا لموتي البطيء...في ذكري الوكسة العربية "
الروائى المبدع علاء الاسوانى
ما اجمل رواياتك شيكاغو لا ابالغ اذا قلت انها تعادل الثلاثية لنجيب محفوظ كاملة و لا يوجد فى الادب العربى شىء يقترب من قامتها خلال ال50 سنة الماضية . اتمنى تكثيف انتاجك الروائى و لا تضيع وقتك مع الصحافة. و بالمناسبة الحمد لله انهم تجاهلوك فى جوائز الدولة لانها زى الشهادة المجروحة و لها رائحة لا تليق بك فلا تاس عليهم
أشكرك يا صديقي على رأيك الذي أسعدني وأنا فعلا فخور به . تقدير أمثالك من القراء هو جائزة مصر العظيمة أما جوائز فاروق حسني فلا تعنيني .
تحياتي علاء الأسواني
الاسم: علاء الأسوانى
